الغضب من الصفات التي قد تدمر العلاقات وتؤدي إلى الندم. لهذا، وجَّهنا الله ورسوله الكريم إلى كظم الغيظ والتحلي بالحلم والصبر.
قال تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران: 134).
وصايا نبوية في التعامل مع الغضب
لقد نصح النبي ﷺ أحد أصحابه مرارًا بقوله: “لا تغضب” [1]
كما أرشد إلى الاستعاذة بالله عند الغضب، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الأعراف: 200).
وأشار النبي ﷺ إلى وسائل عملية للتحكم بالغضب، منها:[2]
- الوضوء، حيث قال: “إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خُلق من نار، وإنما تُطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ” [3]
- تغيير الوضعية، فقد قال ﷺ: “إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع“.[4]
مكافأة كظم الغيظ
التحكم في الغضب ليس ضعفًا، بل قوة نفسية عظيمة.
قال رسول الله ﷺ: “ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب” [5]
كما بين الله تعالى جزاء من يعفو عند الغضب: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ (الشورى: 37).
لا تغضبْ فإن ضبط النفس عند الغضب يجلب السلام الداخلي ويعزز العلاقات الإنسانية.
فمن تدرّب على كظم الغيظ، حاز رضا الله ومحبة الناس.
[1] أخرجه مسلم (2449)، وابن ماجة (1999)، وابن حبان (6957) واللفظ لهم.
[2] كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني
[3] أخرجه أبو داود (4784)، وأحمد (17985) باختلاف يسير
[4] أخرجه أبو داود (4782)، وأحمد (21386)
[5] أخرجه البخاري (6114)، ومسلم (2609)



