فضائل الأمانة
الأمانة هي كل الأشياء الملزمة على المؤمن القيام بها وحفظها، والأمانة في الإسلام شاملة لكل التشريعات والأوامر التي نص عليها الإسلام،ومن ذلك الصيام والصلاة والزكاة ، كما تشمل الأمانة كتمان الأسرار وحفظها، ويقصد بالأمانة أيضا تلك الأخلاق الفاضلة التي يتحلى بها المسلم والتي تمنعه من الاستيلاء على ما ليس له أو التعدي عليه.
وللأمانة فضائل كثيرة يمكن حصر بعضها في مايلي:
■الأمانة دليل على صدق إيمان العبد، لأن الإنسان القوي في إيمانه لا يتبع سبيل الخيانة. ولا ينحو منحاها ويستحضر دائما مراقبة الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة يقوم بها،
■الأمانة تساهم في انتشار الأمن والأمان في المجتمع فلا يخاف الفرد من ضياع عرضه وفقدان أشيائه، وانتشار الفوضى داخل مجتمعه، لأنه مؤمن فيه، ويحس بكون هذا المجتمع يتضمن أشخاص يمكن تأمينهم على بيته وأفراد عائلته وزوجته وغير ذلك مما يجعل الفرد في اطمئنان.
■ الأمانة تعد سببا رئيسيا في تماسك عناصر المجتمع والمحافظة على قوته وتضامن أفراده وصلاح العباد فيه، وهي بذلك سمة رئيسية في معرفة قوة إيمان الفرد وتحديد بعص صفاته الخلقية الحميدة، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذا الصنف من العباد بقوله :
“الَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ” سورة المؤمنون الآية 8.
■بالأمانة ينال العبد محبة الله عز وجل ومحبة رسوله الكريم، ويكون بذلك ممن يسعون إلى إعلاء كلمة الحق، والدفاع عنها بكل الوسائل، يقول النبي عليه الصلاة والسلام : “العاملُ على الصدقةِ بالحقِّ لوجهِ اللهِ عزَّ و جلَّ، كالغازي في سبيلِ اللهِ حتى يرجعَ إلى أهلِه” أخرجه أبو داوود.
■انتشار البركة عند الأمين والزيادة في الأرزاق بأنواعها، لأن حفظ هذه الأمانة وهذه الأشياء سبب من أسباب تحقيق السعادة والسرور الداخلي.
■ صلاح أحوال الإنسان لكون الحفاظ على الأمانة مظهر من مظاهر امتحان الله سبحانه وتعالى لعبده حيث ان الله جل علاه جعل قلب الانسان ضعيفا يمكن أن يتأثر ببعض نوائب الزمن، لكن إذا اتصف المؤمن بأخلاق حميدة كثيرة مثل الصبر والصدق والحياء والرشد، وغيرها فإنه سيتجاوز تلك العقبات ويدخل في مصاف الصادقين والصالحين.



